ميرزا حسين النوري الطبرسي
71
دار السلام فيما يتعلق بالرؤيا والمنام
ضعفا ، حوله الملائكة قد صفّت أجنحتها والنور أمامهم ، فيمد إليه أهل الجنة أعناقهم ، فيقولون : من هذا الذي قد أذن له على اللّه ؟ فتقول الملائكة : هذا المصطفى بالوحي المؤتمن على الرسالة سيّد ولد آدم ، هذا النبي محمد ( ص ) ، قد أذن له على اللّه ، ثم قال : يخرج رجل في موكب حوله الملائكة وقد صفت أجنحتها والنور أمامه فيمدّ إليه أهل الجنة أعناقهم فيقولون من هذا ؟ فتقول الملائكة : هذا أخو رسول اللّه في الدنيا والآخرة . قال ثم يؤذن للنبيين والصديقين والشهداء فيوضع للنبيين منابر من نور ، وللصديقين سرر من نور ، وللشهداء كراسي من نور ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى : مرحبا بوفدي وزواري وجيراني ، يا ملائكتي أطعموهم ، فطال ما أكل الناس وجاعوا ، وطال ما روى الناس وعطشوا ، وطال ما نام الناس وقاموا ، وطال ما أمن الناس وخافوا ، قال : فيوضع لهم أطعمة لم يروا مثلها قطّ على طعم الشهد ولين الزبد وبياض الثلج ، ثم يقول : يا ملائكتي فكّهوهم ، فيفكهونهم بألوان من الفواكه لم ير مثلها قط ، ورطب عذب دسم على لين الزبد وبياض الثلج ، قال : ثم قال النبي ( ص ) : إنه لتقع الجنة من الرمان ، فتستر وجوه الرجال بعضهم عن بعض ، ثم يقول : يا ملائكتي اكسوهم ، قال : فينطلقون إلى شجر في الجنة فيجتنون منها حللا مصقولة بنور الرحمن ، ثم يقول : طيّبوهم فتأتيهم ريح من تحت العرش تسمى المثيرة أشدّ بياضا من الثلج تغير وجوههم وجباههم وجنوبهم ، ثم يتجلى لهم تبارك وتعالى حتى ينظروا إلى نور وجهه المكنون من عين كل ناظر ، فيقولون : سبحانك ما عبدناك حق عبادتك يا عظيم ، ثم يقول الرب تبارك وتعالى لا إله غيره لكم كل جمعة زورة ما بين الجمعة إلى الجمعة سبعة آلاف سنة مما تعدون ولنعم ما قيل . شعر أألهتك « 1 » اللذائذ والأماني * عن البيض الأوانس في الجنان
--> ( 1 ) ألهاه اللعب عن كذا : شغله .